بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المقارن  الادب  الاتصال  

المواضيع الأخيرة
» السياق المفيد في إشكالية العناق بين الشاعر والقصيد عند "مادونا عسكر."... حمام محمد زهير (ناقد من الجزائر )
الجمعة فبراير 14, 2014 6:53 pm من طرف Admin

» لا شيئ ييخالك...حمام محمد زهير
السبت فبراير 08, 2014 8:31 am من طرف Admin

» العقدة والغدة والقنطة في "كولمبو مغفل " للقاص عبدالغفور مغوار.........دراسة حمام محمد زهير (ناقد من الجزائر )
السبت فبراير 08, 2014 8:29 am من طرف Admin

» ضياع اللوعة..والصبر في ضاعت عناوين البلاد...للشاعرة منى حسن محمد....دراسة حمام محمد زهير
السبت فبراير 08, 2014 8:28 am من طرف Admin

» استلال النص العاطفي في ظل إمراة للقاص عطية شريف
السبت فبراير 08, 2014 8:25 am من طرف زائر

» صرت مشتبها.....
الجمعة فبراير 07, 2014 3:10 pm من طرف Admin

» صرت عطية..حمام محمد زهير
الجمعة فبراير 07, 2014 3:09 pm من طرف Admin

» غزة....ارفعي يديك لله اشتكينا
الجمعة فبراير 07, 2014 3:08 pm من طرف Admin

» درجات المتعة والتداخل والانا السحيق واليأس..عند علي ملاحي ..في قصيدة اعتراف
الجمعة فبراير 07, 2014 3:06 pm من طرف Admin

نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




محاضرة حول مجتمع الامثال الشعبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاضرة حول مجتمع الامثال الشعبية

مُساهمة  ???? في الجمعة أكتوبر 01, 2010 3:46 pm

مفهوم المجتمع المتبدي :
يعرف د. محي الدين صابر المجتمع البدوي بأنه نمط الحياة القائم على التنقل الدائم للإنسان في طلب الرزق من مراكز مؤقتة، يتوقف مدى الاستقرار فيها على كمية الموارد المعيشية المتاحة من ناحية ،و على كفاية الوسائل الفنية المستعملة في استغلالها من ناحية ثانية و على مدى الأمن الاجتماعي و الطبيعي الذي من الممكن أن يتوافر من ناحية ثالثة1
إن البداوة كانت أصلا في العرب منذ القدم، فشراسة البدوي حافظت على المجتمعات العربية القديمة و قد اختلفت تسميات البدوي في المجتمعات ،فكل من يعش في الصحراء هو متبدي يعيش بعيدا عن هيكل المدينة ، و من هنا أرتبط مفهوم البداوة بالصحراء وقد صنفهم أبن خلدون ضمن ثلاثة أنواع من البدو يعتمدون على الإبل (الأيالة )،ثم البدو أصحاب الشاة (الشاوية)، ( المعزة بقرة المسكين مج خدوسي )والبدو رعاة البقر (البقارة)، و هي تسميات أطلقها(1) عندما ذكر الأشكال الأربعة للبدوي و منها ،البدوي الخالص و هو الذي يمارس الرعي في وسط الصحراء و البدوي الجزئي هو الذي يلجأ إلى نواحي الصحراء و البدو المستقر جزئيا وهو الذي يفضل حياة المجاري المائية و المناطق الزراعية ( وطني وطني و لافراش القطني )و في أخر درجة البداوة يوجد البدوي المستقر بصفة كلية وجري العرف عند المتبدي على احترام رجل الدين و تبجيله حتى أنه يتحول إلى أسطورة بالنسبة له ولأولاده فالدين عند المتبدي هو وسيلة حياة و نظام يسير عليه منذ القدم يساعده على إحداث نوع من التكتل ما بين الجماعات، وقد عرفه Emilio.M بأنه مجموع المراكز التي تربط بين أفراد و جماعات مجتمع ( وريني مع من تمشي أنقول لك اشكون أنت مج زهير )و تعني تلك المراكز تحديد حقوق وواجبات البدوي الذي يلجأ بطبعة إلى طلب المشورة وفق قاعدة (و شاورهم في الأمر) لأن الدين يحتم عليهم إتباع الائمة و خصوصا في ما يتعلق بالفتوى ،و قد ذكر Valerie (1) في كتابه حول منطقة الجلفة مواقف من هذا النوع التي تبين تبجيل المتبدين للشيخ أو صاحب الكرامات ،
- أصول البداوة :
لما انتقل المتبدي الى الصحراء وجد قبله ذلك المتنقل عبر الجبال، وما يدل على ذلك هو الإثارات و الأدوات التي ارتقت إلى السطح عبر العصور السحيقة ، و هي عبارة عن أصداف و الآت صنعها الإنسان الأول الذي لجا إلى الصحراء و قد سميت هذا الأكوام بأكوام الأصدافshel mounds 1
- خصائص البداوة :
يتميز المبتدئ عن غيره ، بطريقة الترحال التي تتم بسرعة كبيرة جدا دون تعب أو ملل رغم الأعباء والمشاق التي ترافق كل عملية ترحال من نقل الخيم والأنعام إلى نواحي متباعدة ، بحثا عن وجهة يحددها كبير القبيلة ، و قد وضع" الباحث محمد السويدي" مجموعة من خصائص المبدي منها :
+ البساطة : تحكم على المبتدئ أن يكون خفيف الحركة لمواجهة الظروف الصعبة و قد مرت هذه الثقافة عند المبتدئ فصارت إليه مثل الغريزة ، وهذا ما ذهب إلى وصفه "ديلوجرون"،(1) بان أثاث البدو ينجز بالخفة و الليونة ذلك انه يتحتم عليه آن يحمله على ظهر حيوان لمسافة طويلة ( ما ينكر اصلو غير البغل..مج خدوسي )
+ عدم الاستقرار : ان المبتدئ وجد لكي لا يستقر، وهي مرجعية ثقافية بالنسبة إليه ، لانه يرتبط بالترحال المستمر لكون الحاجة إلى الغذاء تحتم عليه التنقل و عدم الاستقرار في مكان واحد .( المرجة ماهيش كلها احشيش مج زهير)
+ التجمع القبلي : تلعب روابط المصاهرة و الدم دورا كبيرا في لم شمل مجموعة أواصر القبيلة ، إضافة إلى الشعور بالأمان داخل الإطار الوحدوي للقبيلة.( اللي اخطاهم اكبيرهم الهم تدبيرهم .. مج خدوسي)

بدلا من وجود العائلة منفردة (1)، الشي الذي قد يجعلها عرضة لمختلف الأخطار ، فالتنقل و الترحال يتم بنقل المعدات فهم لا يتركون وراءهم سوى آثار المضارب .
- طرق المعيشة :
ارتبطت حياة البدوي منذ القدم بطريقة عيش صعبة ، فلم تكن حياة البدو حياة انغلاق حول الذات بقدر ما كانت تصبو إلى كشف الحياة وهو ما جعل 'ابن خلدون 'يقرفي المغرب بعدم مشاهدة قبيلة حقا بل كل ما شاهده هو بقايا بعض القبائل آلتي لازالت تحمل نفس الاسم حيث انطلق بعض التجريبين من نموذج "مجتمع التنوير "ويطبقونه على مجتمعات مخالفة ويشير "الفونس بريم" أن قبيلة (النوير) مكونة من عدة عناصر إذ حدث صراع بين جزئين ضد جزء ثالث من الممكن أن يتحد معه أو ضده انطلاقا من أصل فكرة مجتمع النوير، بدا يتجسد مصطلح قبيلة بلا رأس وقد طبق بين العرب والبربركما اكده القصص الشعبي ( اللي حرثه الوالدين تحصدو الذرية مج خدوسي)الذي جمعناه يدل على التقارب بين فئات القبائل والفئات الاجتماعية الأخرى كالأولياء ، الخدم ، والعبيد لقد كانوا يعيشون في نظام محكم إذ كانوا يكونون جماعات داخل الدوارعلى مستوى الفرق والجماعات وكل جماعة، كانت تتولى القيام بمهمة لتحديد أوقات توزيع المياه والنظرفي المنازعات لكن هذا لم يعن أنه لم توجد وسائل بيروقراطية فكل ألاحدات التي أخذ عنها التاريخ إنما جسدت صراع الشيوخ والاسر داخل أطر القبيلة لان الطبيعة الصحراوية كانت تنتج الصراع على أشده من أجل الاستيلاء على المراعي ويرى باسكون (2).

----------------------------------
1 - -مصطفى بوتنفشت، العائلة الجزائرية مرجع سابق ص 20 ديوان المطبوعات الجزائرية ـ الجزائر 1980 ـ ص 45 .

2- BISON (J) LE GOURARA ETUDE DE GEOGRAPHIE HUMAINE –ALGER RUEE DE L' IRS 1957 MEMOIR N"3.222 DONT 12 CARTE .
أن الرعي ليس شرودا بدون قواعد وتوهانا ولاعقلانيا إنه انتقال دقيق واقتصاد شديد في اقتطاع العشب ونقل القطعان ، فالأيديولوجية تطالب بالعدالة من العائلات لكنها تكرس فكرة الأعيان تخلص على أن مجتمع القبيلة قام على التسلط لارتباطها بالتحكم في منابع المياه وامتلاك الأراضي، ولما تحقق هذا المعيارتكونت العائلة
- تكوين العائلة :
إن خصائص العائلة الجزائرية منذ القديم قدست طابع القرابة بحكم الدين طبعها العيش في إطارالخيمة الكبيرة فقد كشفت الدراسات التي أجريت على العائلة ،على أنها عائلات بطريقية ( الأب والجد هما القائدان الروحيان ) (اللي ولد مامات مج خدوسي)، يتمتع الاب بقداسة خاصة ،لان الأب الروحي يعرف عليه قيمة المحافظة على التضامن العائلي .
+ حقيقة التماسك العائلي :
وجد تماسك في العائلة الجزائرية منذ القدم تركزعلى الجانب الأخلاقي والديني ، لان السنة المحمدية ، أشارت الى الرعية ومسؤولية كل راعي داخل العائلة ويقترن أسمها حسب القبائل المتفرقة في الصحراء فهي تسمى "أخام "أو " العائلة "تعني نفس المعنى المؤدي إلى تعريف العائلة الكبرى وعندما يتوسع أعضاؤها تنقسم من 4/5عائلات تكون " الأرومة " آلتي يمكن آن يحسب فرعها من الشجرة العائلية الى الجد الرابع ، وبالنسبة للامازيغية يبقى مصطلح "اروم" اكبر دلالة على تطور حجم العائلة في الزمن البربرى
ان ما يجمع مصطلحي "القرية" و" "العشيرة" وهو المركزوالبنية الأساسية والاجتماعية ، التي تؤدي إلى تكامل وظيفي مبني على أسس وظيفية متباينة ( ناس من قصور لقصور وناس من قبور لقبور مج مواقي ).
ثانيا: القيم ومدلولها :
تشترك العائلات الصحراروية في الطبوع الاخلاقية بسبب جذور القبيلة وقد حاولت الحفاظ على ما يسمى "بالبركة" التي كانت تنبع من إتباع الأولياء الصالحين ومن بين القيم اكثردلالة نجد ( النيف )( اللي ازمر ما يغطي لحيته مج مواقي)الذي يرتبط بالشخصية الفردية والاجتماعية ويجعلها اكثر قبولا بمبدأ الكرامة وكل ماله علاقة ينطوي تحت هذه القيمة الأخلاقية ،التي كثيرا ماكان الفرد يدفع حياته من أجلها لهذا فان كثيرا ما يقوم الفرد بمراقبة نفسه خوفا من الوقوع في ماله علاقة بقضية التماسك حتى لا يكون محل سخرية دائمة للآخرين ولاسيما في ما يتعلق بالتقاليد التي وجد آباءه عليها عاكفين ،كعادات وتقاليد الختان والزواج
أن الاحترام الديني كان له اكثر من مدلول ، إضافة الى وجود نوع من مظاهر التفوق عند الأطفال الذكورعلى حساب الإناث ،لان ذلك له علاقة بالنيف والكرامة وقد أعطت تعاليم الإسلام وقواعده الصفة الحقيقية ، لهذا الالتحام كالصلاة والزكاة والصوم والحج آلتي لو تمعنا حقائقها، فأنها تراعي من خلال الجماعة سواء في الصلاة و الصيام آو حتى الحج وكانت تلك هي أسمى القيم التي تأسس عليها مجتمع القبيلة منذ اربعة عشر قرن خلت .
- دور القرابة في مجتمع البادية
إن الآسرة الكبيرة التي سبقت الإشارة إلى قيمها لا تتحرك إلا في مستويات منها:
- الأجداد: (الأب الجد، الأجداد)، الحواشي : ( الابن البنت والأخوال والأعمام : ( أخوال وخالات وأعمام وعمات)، أبناء العمومة أبناء وبنات.
- القرابة بالتحالف : (عائلة الزوجة ،عائلة الخالة ، والعمة وأخوات متزوجون ).
- المحيط العائلي: ( حلفاء بالقرابة )
أن القرابة تعني الرابطة الدموية تبقى الام هي المركز، بينما الأب ، فهو القيم وقد صنف ديسكلونربه 1 دوائر القرابة منها (القرابة الابتدائية ) يمثلها الأب ، أم أخ متزوج ، وأبناء أخ والجد والجدة.(القرابة الثانوية.) العم ، أبنائه وأحفاده والخالة، (القرابة من آلام ) يكونها الخال الخالة والجد والجدة،(القرابة السلالية ) الأخلاف من الذكور،(قرابة أبناء العمومة ) كل الأسلاف من الذكر (القرابة الاكنانية ) ممثلة في الخالة وأبنائها.( الله يحفظنا من الدين ودعوة الوالدين مج مواقي)
أ- نظام التحفظ:
لا تعني كثافة مجتمع العائلة الكبيرة حرية التصرف تحت طائلة العائلة بل هناك نظام صارم.
أوجده العرف وأقره الإسلام ،فالمرآة لها خصوصيتها داخله والرجل يتجنب الاجتماع مع نساء العائلة ولا منافستهن ،فالرجل يتحفظ مع زوجته فلا يدلي لها بأقوال ويترفع عن مناوشات نساء الأخوات(الكنات) لان نظام سوء التفاهم ( اللي طلقها مايورلها دار أبويها مج خدوسي)غالبا ما تكون داخلي وأطفال القبيلة يتعلمون احترام الكبير، فالمرآة الكبيرة بالنسبة للطفل هي "لالا" أو "عمتي "أو" خالتي "فالولد يتعلق بتصرفات أبيه الذي يهيئه إليها في سن مبكرة ،كما تحذو المرآة نفس المنحنى في ما تعلم ابنتها شؤون العائلة الداخلية وفي الغالب فان نظام التحفظ يسري منذ سن الثانية عشر سنة ، إذ يحضر الحديث عن الزواج حتى عند نساء العائلات ، يزوجون أبنائهم بالكلام منذ نعومة الأظافر ( فطوم ، لقويدر.).و (.سعيدة لسعيد).،أما بداية النضج فتتميز 'العذراء' باحترام خاص وتقدير خاص للمتزوجات وعطف على الإناث ،فالفرد من خلال هذا النظام يسعى إلى بناء الجماعة .
ب- التنظيم القبلي :
كانت حاجة البدوي كبيرة إلى إقليم للرعي، لهذا كانوا دائمي التنقل لأن تعلقهم بالرعي لا يكلف مجهودا وعاداتهم في التنقل المستمر جعلتهم يحتقرون الأعمال الزراعية وغير ذلك من الحرف و المهن و يزعمون أنه ما دخل محراث إلى العائلة ( اللي يزرع الريح يحصد غبارو مج مواقي)إلا و دخلت النذالة لهذا كان الحرص شديدا على تربية المواشي و التنقل بها خصوصا و إنها كانت حرفة للرسول (صلهم) الذي دعا على من يكسب الانعام " بالبركة ".

ج- النزلة :
تتمثل النزلة في العائلات القريبة أو التي تسمى بالابتدائية ، تمتد من الأم و الأب والأخ و يعود فيها أمرالتوجيه إلى "الشريف "الذي تقبل سلطته كل عناصر العائلة وباحترام شديد. وتشكل النزلة دوارفي شكل دائري ( كل عش تخرج منو بيضة مارجة مج خدوسي)يحتوي على كل الخيم التي ترمز إلى العائلات و تختلف النزلة حسب أهميتها ، وفي بعض الأحيان نجد نازلات صغيرة العدد تتوحد مع الأخرى و مرة أخرى تنقسم إلى أثنين .
د- وسائل العيش:
يرجع إسماعيل العربي (1) دخول الجمل الى الصحراء منذ عهد "الهكسوس " الذين جاءوا من أسيا و غزوا وادي النيل وهزموا جيوش طيبة الفرعونية في عهد الأسرة الرباعية عشرة و لما قدم بنوهلال إلى المنطقة ، كانوا يستعملون الجمال قبلهم مثل الصحاري الفارين
من مصر أيضا كانوايحملون أثقالهم على الجمال بينما عرف عن البربر اهتمامهم بالخروف ونتيجة للاحتكاك تولد في إطار المصلحة العامة نوعا من الاهتمام المشترك بين الجمل و الخروف فكانت طريقة العيش تعتمد على :ELVAGE تربية المواشي ، ( كل واحد ايقول انا عودي حراث مج خدوسي )لأنها مصدر حقيقي لثروة المبتدئ وتتزايد مع وجود الكلأ الذي يقطع المتبدي من أجل الوصول إليه المئات من الكيلومترات، وتربية الضأن و الماعز تربية الجمل ، تربية الفرس الذي يعود استعماله إلى 1500 سنه قبل الميلاد لكونه أرتبط بالحروب و ظل شكله و سرعته يشكلان مصدر إعجاب للملوك ومضرب امثال حتى أن بلكين منع تربيته أو الصعود على ظهر الحصان و جعل عقوبة ذلك الموت ،بعد ذلك وصل الهلاليون بخيولهم فكانت عوامل ا لتأثر بادية فاثر ذلك على استعمال الفرس يحتاج إلى الشعير والعشب في الجنوب يترك في "الحصيدة" أوالمرعى في الضاية أو القدال واستعمالاته عند البدوي متعددة الحروب أو للسفرأو للجري و تربية الكلاب والسلاق ، لأنها تتولى حراسة القطعان أو الغنم ومفيدة لاقتناء الصيد وخاصة الأرنب والغزال .
- المحيط الثقافي وحركة التبشير :
احتوت الزوايا على مخطوطات نادرة تناولت الفقه و اللغة و الشعروالمرأة ووصف جمالها و هجر الحبيب والتغني بجمال الفرس وإنشاد سيرة الرسول صلى الله عليه و سلم و تناول المحيط الثقافي حياة أولياء الله الصالحين و ترحالهم،وكعادة المستعمر فقد انشا بالموازاة حركات تبشيرية كانت تجوب الصحراء اثرت كثيراعلى البعد الوحدوي للمتبديين في بادي الامر .
أ- حركة التبشير في السهول العليا
لا تكاد توجد منطقة جزائرية في السهول و الصحراء لا تخلو من المبشرين و تحت أيدينا مطبوع ل'فآليري' الذي عاش بمنطقتي ورجلة والجلفة ما يقارب 55 سنة من التبشير ، ومما عرف من المخطوط أن الهدف الرئيسي من التبشيرهو توقيف المد الثوري والمقاومات الشعبية التي كانت تسير بقوة وهو ما أكده الجنرال "بيجو" عندما تسلم الأب "بيريمو" أطفالا جزائريين وقال له " بيجو"( حاول يا أبي أن تجعلهم مسيحيين وإذا فعلت لن يعودوا إلى دينهم ليطلقوا علينا النار)، انطلقت الحركة التبشيرية بقوة بعد سنة 1867 ،في منطقة الحراش حيث أنشئت دارالايتام بين عكنون وبوزريعة وكان يعلوهم شعارلا فيجري * علينا أن نجعل من الأرض الجزائرية مهدا الدولة المسيحية تلك هي رسالتنا الإلهية .
و بعد فشله في تنصير الأطفال الذين كانوا يفرون لمجرد حصولهم على القوت عين مندوبا لحركة التنصير في الصحراء 2اوت1862 ، حيث اشترى أرضا بالعطاف بالشلف ، و أسس بهما قريتي القديس،سيران و القديس منيك - ثم أنشا هذا الرجل فرقة الإباء البيض سنة 1869 و وقد كانت من أشد الجمعيات خطورة تلك التي أسسها لا فيجري ، جمعية أخوان الصحراء المسلمين آلتي نشطت بسكرة سنة 1891 و قد ظهرت لإرهاب سكان الصحراء الغيورين على دينهم، بعد قتلهم لمن جاء يسخر من دينهم كالأباء ، "توميلي" "مينوري "و" بوستو" .
- ظهور الفرق الدينية والمتصوفة ؟
قامت فرق دينية في جنوب غرب و شرق القارة الإفريقية للعمل وفق مبادئ الأخوة و تحقيق التآخي بين المسلمين بعدما تقوت الحملات التبشيرية لضرب الإسلام بالقارة ادخل العثمانيون المذهب الحنفي وجاء وا معهم بطرق صوفية لم تكن معروفة على الإطلاق 1 كالبكداشية ،و قد وصف "بن حماد وش" بعض عادات الجزائر ليلة القدر وختم صحيح البخاري (1)منها بإيقاد الشموع و التزين والتطيب، فكان إذا أشتهرأحد بين العامة يقيم لنفسه مكان يقال له زاوية يقصده الناس للتعلم وحفظ القران و يصبح المكان يدعى زاوية سيدي فلان على حد وصف الدكتور سعد الله و إذا ما مات هذا الشيخ يدفن في الضريح ويرث الأبناء والأجداد مكانة الشيخ ، فمن هو المرابط ؟ يقصد به شيخ في الدين والعلوم الفقهية أنعم الله عليه بكرامات فكان يحرص المدينة و القبيلة من العين والغارات والنكبات الطبيعية
فقد ذكر "محمد الحوزي" الكثير عن أولياء اغريس في شرحه "للعقد النفيس "وقد لعب المرابط دورا كبيرا في مقاومة الاحتلال الدخيل على البلاد فكانوا يقودون الحروب و ينصرون المجاهدين و يطعمونهم في الزوايا .
كانت الزاوية تشمل على مسجد و فيه مقصورة للشيخ المرابط ومرقدا للطلبة ومساكن للزوار و عابري السبيل وصارت بعض الزوايا قبلة للزوارمثل زاوية خنقة سيدي ناجي و خلوة عبد الرحمان الأخضري وضريح سيدي خالد وضريح محمد بن علي الحاجي وزاوية القيطنة التي تخرج منها الأميروبالإضافة إلى زاوية بن علي شريف.
تأثرت القبائل العابرة بالفكر الصوفي على يد مشايخ الجنوب الشرقي الذين أوردهم الأستاذ "محمد بواسماعيل "بالتفصيل (1) ،حيث ذكر سيدي مسطور مؤسس زاوية وادي سوف و سيدي المسعود الشابي ، الذي بنى الجامع المعروف ، كما تتلمذ على يده الشيخ الدربالي و الشيخ عبد العزيز الشريف شيخ الزاوية القادرية و الشيخ محمد بن بلقاسم المتليلي، اما بسكرة اشتهرت الزاوية العثمانية بطولقة و سيدي بلخير بورقلة و سيدي السايح، بتوقرت و سيدي بلقاسم بعين صالح ، و اما غرداية ، فقد عجت باهل العلم و الوعظ منهم سيدي ثامر و سيدي بو حفص مولاي سلمان الشعانبة و الشيخ بيوض رحمه الله ، و قبل انهاء الحديث عن سمة الفكر الوعظي بغرداية عرفت الاغواط والجلفة و المسيلة شيوخ اجلاء منهم الحاج عيسى مؤسس الطريقة التيجانية و ناصر بن شهرة و سي خالد البوازيد و بالنسبة بالجلفة فكان يعرف سيدي نايل و مجيرو جابر وسيدي نعمان و بالمسيلة نبع محمد ابو القاسم الهاملي و بوجملين و سيدي هجرس و سيدي عيسي لعموري ، وسوف نعرض أهم الطرق التي عرفتها الجزائر والتي كانت منطلق ديني لكثير من شعراء الشعبي كالحاج اعمر بن جيلالي .




























-----------------------
1- - الدكتور أبو القاسم سعدالله تاريخ الجزائر الثقافي المؤسسة الوطنية للكتاب SNED ص 142




ثالثا: الدلالة الاجتماعية لبيئة الامثال
أجبرت الظروف الطبيعية القاسية والمسافات البعيدة ودفع الغرامات الى "بايلك التيطري" الرحل بأن يفروا من جورالمحتلين ، خاصة قبائل السهول والتل الغربي التي كانت فرنسا تطاردهما بسبب مساندتها للأمير .
- الوضع التجاري لقوافل الصحراء :
وفي هذا العنصر التاريخي تجدرالإشارة إلى الحديث عن أهم الطرق التجارية التي اعتمدتها القوافل في سيرها البعيد من المناطق المتباعدة، اقتصرت على الطرق الأولى في الصحراء طريق توارق الهقار بتدكليت وسوان ، حيث كانوا يشترون المنتجات القطنية و الشاي و السكر و يربون الحيوانات ويجمعون السمن والملح ثم يقصدون طريق أدرار الى النيجر ثم غات وغدامس، والقافلة التي كانت تمر يشكل فقط مرورها بمحاذاة قبائل أخرى مردودا اقتصاديا مهما، حيث كانت تسارع إلى حمايتها و تعقد اتفاقيات متعددة البنود، ويصبح شيخ القبيلة أو الحاكم مسؤولا مسؤولية عن سلامتها كاملة ،وسوف نذكر نوع من هذه الاتفاقيات في القسم الخاص بتحرك القوافل مرتين في السنة الأولى في الربيع والثانية في الخريف .
كانت القوافل تنطلق من الجزائر إلى إقليم توات في شهر ديسمبر،واشتهرت في تلك الفترة 4 قوافل كانت تصل الي الصحراء بعد قطعها لمئات الكيلومترات وتشارك فيها القبائل الكبيرة من السهول والصحراء حسب ما ذكره الأستاذ فرج محمود فرج (1) في أطروحته لنبل الماجستير بمعهد التاريخ .







1 ـ فرج محمود فرج ـ تاريخ التوات ـ المؤسسة الوطنية للكتاب ـ الجزائر 1989 ص 14 .

ومن بين اكبر تلك القوافل التي ذكرها الأستاذ هي قافلة دائرة عين الصفراء التي احتوت قبائل عمور والمخزن ثم قافلة دايره المشرية و تتألف من كل عروش أحميان و عاملة سعيدة و تضم قبائل الزيانية و الغرابة و أولاد عمران و أولاد داود و سيدي خليفة ودايرة جريفيل التى تنقسم الى قافلتين الأولى أولاد سيدي الشيخ ، وهي مؤلفة من عروش الأبيض سيدي الشيخ الشراقة و سيدي الحاج بوحفص والقراربوزينة والثانية قافلة الطرافى و كانت كبيرة جدا إذا احتوت على عروش أولاد عبد الكريم ، عكرمة دراقة الغرابة و الشراقة و أولاد سرورمقلة زيادة الشرفة ،سعدي أحمد بن مجذوب،إما طرقها فقد كانت تنطلق في البداية من جنوب قصر أمغار التحتاني ثم قارة الحجر بواد الناموس وصولا إلى قورارة .
إن القوافل التي كانت تعبر الصحراء و السهول العليا للإتجار لم تكن طرقها آمنة، ولهذا فان ضبط استيرايجية للمرور كان أمرا في غاية الصعوبة، لان عددها وعدتها كبير جدا، فقد كانت بمثابة دولة متحركة من العباد والمرافق والحرس ، لهذا فإن التحضيرلانطلاق القافلة كان يخضع لإجراءات تشاور من مختلف العروش الراغبة في الانتقال مع القافلة قصد التجارة ،ولم يصلنا انتقال قافلة بكافة أعضائها مع القوافل لأن طريق هؤلاء كان تجاريا ومكلفا .














-----------------------
1- ابوالقاسم سعدالله، تاريخ الجزائر الثقافي الجزء الاول ، سنة 1984، ص 55









????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى