بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المقارن  الادب  الاتصال  

المواضيع الأخيرة
» السياق المفيد في إشكالية العناق بين الشاعر والقصيد عند "مادونا عسكر."... حمام محمد زهير (ناقد من الجزائر )
الجمعة فبراير 14, 2014 6:53 pm من طرف Admin

» لا شيئ ييخالك...حمام محمد زهير
السبت فبراير 08, 2014 8:31 am من طرف Admin

» العقدة والغدة والقنطة في "كولمبو مغفل " للقاص عبدالغفور مغوار.........دراسة حمام محمد زهير (ناقد من الجزائر )
السبت فبراير 08, 2014 8:29 am من طرف Admin

» ضياع اللوعة..والصبر في ضاعت عناوين البلاد...للشاعرة منى حسن محمد....دراسة حمام محمد زهير
السبت فبراير 08, 2014 8:28 am من طرف Admin

» استلال النص العاطفي في ظل إمراة للقاص عطية شريف
السبت فبراير 08, 2014 8:25 am من طرف زائر

» صرت مشتبها.....
الجمعة فبراير 07, 2014 3:10 pm من طرف Admin

» صرت عطية..حمام محمد زهير
الجمعة فبراير 07, 2014 3:09 pm من طرف Admin

» غزة....ارفعي يديك لله اشتكينا
الجمعة فبراير 07, 2014 3:08 pm من طرف Admin

» درجات المتعة والتداخل والانا السحيق واليأس..عند علي ملاحي ..في قصيدة اعتراف
الجمعة فبراير 07, 2014 3:06 pm من طرف Admin

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




المعذبة والمعجزة / حمام محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المعذبة والمعجزة / حمام محمد

مُساهمة  Admin في الجمعة ديسمبر 10, 2010 9:39 am

المعذبة والمعجزة ..


سميرة طالبة من البادية ذهبت الى الحي الجامعي ، من اجل ان تتولى الدراسة ،وتتحصل على مرتبة تعيد بها الحياة الى ابيها الموجود في البادية والذي اعياه الرعي ..
تتعرض لمتاعب... كبيرة نفسية وصحية ...

الزمان ايعالج .... مثل للعلامة المرحوم مولود قاسم نايت بلقاسم







المعذبة والمعجزة
البحر كعادته لم يكن إلا في صورته الحزينة , عندما إنغلق على فرعون وجنده و أعلن توبته حيث تمرد لقضاء ساقه إلاله إلى من تحداه و أعلن الثورة ضد الرب صاحب العلا و المجد ...
البحر في ديجوره لم يكن إلا مضغة من زرقة و غيوم دكناء قذفت بسحب رعناء إلى مدينة جوفاء ... قدمت الشهداء و أكلت النزهاء .
.. وجهها الهارب نحو القدر , المتسربل في مجاري و ديانها الصغيرة التي كانت تتقاذفها من حين لأخر غابات سيدي العرف , فذلك حلو و أخر مر و ليس بينهما برزخ .. و أخاديد تتغذى منها الماعز و أشياعه ... نعاج كسيرة و خراف كثيرة ... يسوق الحاج لحسن شياها ضخمة أكلت من اديم أرض البركة فصارت كأنها ذبح عظيم .. في كل أحد ... يهرول بقطيع .. يبيع أبخصها .. كثيف الصوف متوسط السمنة عليها ... الملحة . يجمع لعياله ما خف وزنه وثقل حمله .. إلى خيمته النائلية الكبيرة حيث تأوي أفواها تنتظر معونة الحاج ... وجهه المقمر وسماحته الباهية تنذر بأن الرجل متعبد و لكنه ليس بناسك ... فهو صبوح جموح , بحبوح في عيشته في وسط هذا الكم من الحياة البسيطة تولد خضراء و في عينيها الدائرتين علامات الفتح المبين للكواكب التي راها سيدي يوسف ساجدة ، بيضاء كشحمة الشطة من مخلول أقرع ... و عيونها المتقاذفة يكاد يخرجها بريق الوداعة .. و قدها المقياد ما رأت أنثى له مثيل إلا في حكايات المخارفة العجيبة .. و شعرها المسترسل من لبان العطرشية ذكر جدتها الحاجة مريم بتقاسيم حيزية ... و كان زمانها ليس ببعيد .
... حلت بركات والدتها . فشقيت بقرات عجاف .. مهر هارب ...مهر شارد .. ليعود أدراجه ... و باع الحاج أنعامه ... و إنتفخت شكوة السمن ... المربى ...و تجددت مناصب الصوان ... و بات المطلوع الأحمر ... شمت أهل الزمان .. و إشترى طاجين ملص ...لم يتكسر ... إلا في يوم نحس ستدروه الرياح ذات يوم .
العرف في القرى نزلة من النزلات الأخرى ... يتزوج المرء .. كيف شاء و ليس لها حق أن تناقش قرار الطلاق ...و لأن الزوج الرعينة .. ميمونة الكبرى .. لا تنجب ... و لا تتوحم .. و في مهد الشريفة ... و لدت خضراء فأغطش صبحها ... وصارت حلاوة العيش أن تحتفل أمها ... و تتزين بمولود البركة .. حتى لا يزول ذهبها و لا حبات اللويز في مكان سيد الأأماكن لأن قربه ينام الولي الصالح الذي حج على حجرة ... هكذا تقول الحكايات .
و تكبر خضراء في غمرة السنين نحيفة لم تفهم شيئا و إن وجدت ضالة ففي عيون جدتها ترى منابع قرارها نحو قدر جديد أو شبيه بأيام كانت ترضع من لبن الشريفة ... التي تركت خضراء للتقاليد و العرف و الحاجة و أشياء جياشة .
في يوم أغبركان ميقاته زنجبيلا ... تكسر فيه طاجين ملص و فرت الشريفة نحو قدرها تاركة خضراء بعيون تحرصها و لكن لا تطمئن على حالها ..
في زحمة رجالية و نسائية إزدادت لمعان وجهها و دورانا نجماته حطت على جلسات راعونا .. لجلب الماء و سقي الحمير والشياه ..
و هي كالرافلة تثير بأنوثتها المختفية شطحات داخلية لضيافة الحاج لحمر .
و بدأ وجهها يروق عذوبة و أنوثة و كان لزاما يقول الحاج لحمر... زين الهدات .. ان يطرق أبواب " ليكول " ... و سأبيع من أجل إبنتي كل سماط و ما فيه و الخيمة و الأأنعام و الدواب .. حلم يزدريه إلى أن قرر ذات يوم و إنتقل إلى المدينة ... في محاولة خرافية لقهر البداوة ... و الإستعلاء على عرش المدينة الحالمة التي لم تكن لتتقبل بداوة الحاج لحمر الزائدة عن اللزوم .
... و دخلت بأنوثة متقدمة في سن كأنها عروس أذابت ثلج الدنيا و صارت كالثلج .
و هو يشد بيديها إلى المدرسة أو ليكول كما يروق له تسميته و كأن بيده خاتما من الألماز الناصع ... و ليست خضراء مع أنها هي ... تركها دون أن تهرول ورائه بحثا عنه على غرار ما يفعله المدللون في عالم العمارات فاليتم القهري كان قد شوى كل شيء إسمه صباح وراءه أب أ و أم ... و إعتادت أن الخروف إذا صاح يعقل من رجله الرابعة ... أي الأخير .
... إنبهرت بالصبورة و بجثة معلم السنة الثانية الضخمة جدا ... و بضفائرالبدويات و هن يخرجن ألواحا من صرات أخيطت خصيصا من عباءات الجوهر المورد ... فهمت لغة الطبشور و إستوعبت الدرس جيدا ... فبداوتها الخاثرة كلبن ممخوض في شكوة معالجة بالدباغة جعل منها سريعة الإستعاب الى درجة قفزت مع سنوات المطالعة والتعلم .
الآن في مدينتها لاتوجد إكالية ..
قرر أن يبيع بداوته المخضرمة ويسكن المدينة المعاصرة : وينتقل الى خطوة نحو التحظر .. وزادت معه مطالب الحياة وبات ينتقل بين أهالي البداوة ليجمع شتات الخشب
الحضارة وحكاية الألسنة العامة والصبر نطيقة .
كان أمل يسافر حناياه كلما هو الى مضجعه ..أن تحمل إبنته مشعل الشرف
وطرقت أبواب المدرج وحياة الأحياء الجامعية كان عام كألفه .. ألف يوم وأربعمئة وستون يوما تعود الى أهلها تعلن له تحديدها الأبدي .. ومضت سنة أخرى والقدر يتابع أطوارها .. ويصنع من غثائها أغنية جميلة لمعذبة في الأرض ففقدت عزة بدنها لأنها كانت مريضة بداء لايشبه أمراض العصر أفتكة باب الخلد من حياتها .
دفنت دائها وهربت نحو شيء هارب من أدغال الخوف والجريمة ..يريد أن يحاكي صفرتها التي خربها .. وحكايات الأعداء .. ومات الحلم الجميل وإختلط كترايين .. التخلاط في منامات خرافية .
وضل الفارس الجديد تراه معجزة وتدس أعاصيرها نحو المجهول .. وتحاكي في صمتها آلام القصص لبنات حواء ..وخمارها الأسود لازال يضرب قوامها ويخفي شعرها المسترسل الذي لم تلوثه الخطيئة أو تطرقه يد إنسان .
ربما سيقضفه الزمان مرة أخرى وفي قدر يشبه أقدار المعجزات فكانت النهاية بداية .. حلم جميل .. ومعجزة أسعدت روحها في طبيب جاء هاربا من هناك .. وحملها الى بر الأمان .. بداية أخرى لقصة ستحكي المعذبة أطوار معجزتها بعد ألف عام من هذا المكان .







avatar
Admin
Admin

المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 17/09/2010
العمر : 52

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zohirzzz.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى