بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

الاتصال  الادب  المقارن  

المواضيع الأخيرة
» السياق المفيد في إشكالية العناق بين الشاعر والقصيد عند "مادونا عسكر."... حمام محمد زهير (ناقد من الجزائر )
الجمعة فبراير 14, 2014 6:53 pm من طرف Admin

» لا شيئ ييخالك...حمام محمد زهير
السبت فبراير 08, 2014 8:31 am من طرف Admin

» العقدة والغدة والقنطة في "كولمبو مغفل " للقاص عبدالغفور مغوار.........دراسة حمام محمد زهير (ناقد من الجزائر )
السبت فبراير 08, 2014 8:29 am من طرف Admin

» ضياع اللوعة..والصبر في ضاعت عناوين البلاد...للشاعرة منى حسن محمد....دراسة حمام محمد زهير
السبت فبراير 08, 2014 8:28 am من طرف Admin

» استلال النص العاطفي في ظل إمراة للقاص عطية شريف
السبت فبراير 08, 2014 8:25 am من طرف زائر

» صرت مشتبها.....
الجمعة فبراير 07, 2014 3:10 pm من طرف Admin

» صرت عطية..حمام محمد زهير
الجمعة فبراير 07, 2014 3:09 pm من طرف Admin

» غزة....ارفعي يديك لله اشتكينا
الجمعة فبراير 07, 2014 3:08 pm من طرف Admin

» درجات المتعة والتداخل والانا السحيق واليأس..عند علي ملاحي ..في قصيدة اعتراف
الجمعة فبراير 07, 2014 3:06 pm من طرف Admin

نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




القدر اليتيم/ حمام محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القدر اليتيم/ حمام محمد

مُساهمة  Admin في الجمعة ديسمبر 10, 2010 9:36 am

القدر..اليتيم ....

حورية امراة مطلقة تعيش مع ابنها في شقة لوحدهما تصارع السنة السوء وتتربص بها عيون الغرباء .. ومع ذلك ضلت صامدة لاتذروها الرياح لان معدنها الطيب هو الذي جعلها تصارع دون عقدة بل اصبح وجودها وعقلها الدائم هو عقدة للاخرين من الشومارة والبطالين في قريتها ..

صباح الخير ياجاري ، انت في دارك وانا في داري مثل شعبي







*القدر اليتيم *
تستدير بوجهها على حين غفلة , وببراءة اليتم تتفقد صغيرها في حركة تشبه الحركات المعهودة بها ... بعض من طيات لإحمرار صانعة بذلك ترتيل إضافية مصطنعة ، لا تريد أن تثير فتنة الناظرين و المتأملين بأعينهم حركاتها المحتشمة .
أحكمت معصمها على زند و ليدها و دفعت به خطوتين أمامها فأحدثت بمعطفه تمزقات ... يالها من ماركة سوداء ... و كتمت بكاءا سرمديا بأعماقها ... من اين لي أن أشتري له آخر .. ؟ راودتها نوازع مختلفات .. ماذا يقولون عنه ابن اليتم ..؟ ابن حورية .. ابن المرحوم ..كانت تأبى أن تصارع كنايات من تلك التي تحفظها العجائز ...، ويطبقنها على وليدها .
وهرولت يمينا .. كانت أحياء اليتامى متفرقة مترامية الدكاكين واسعة الأرجاء .. وأدارت برأسها في حركة آلية الى أقرب بوتيك اليها.
كان جلادا يبيع الروائح والعطور .. وأتت الى آخر في نهاية شارع المعدومين يبيع بقايا العفن القاوري جاكيتات .. سراويل .. لكنها من بلاد الصليب , لبسوها في السبعينات وصارت لدينا موضة في التسعينات .. كانت حورية تبحث لنفسها عن مكان وسط ذاك الزخم الرجالي والنسائي ...وعاودت النظر من زوايا مختلفة لعل من أحد يبصرها فيقول تلبس بنت ... ابنها الشيفون والخردة .. وعندها وصمة عار ومذلة , لكنها أفضل بكثير مما ينتجون عندنا .
كل شيء هنا لايعجب حورية .. نظراتها واستحقارها لمن حولها زادها تهجما والحادا بنعمة تسايرها .. مالهم يتصارعون ... يتكالبون ... ويقولون أن الكولون عدونا الأول ..؟ سي محمد يسأل أحد الشبان عن ثمن كيلوت أبيض ... يخيم الإحتشام على ذلك البوتيك الضيق المقذوف الى آخر زاوية من حي " ق" ... الغربي وروائح الأحذية الملبوسة والمعروضة للبيع تنبعث منها روائح الكافور الأبيض ..لماذا يسأل هذا الغبـــــي ..؟ الأيستحي ..؟ صدق مـــن قــــــــال " الذين استحوا ماتو" ...
وتتذكر على الفور أنه لاحياء في بوتيك يبيع الشيفون .. وغرست يديها النحيفتين في كومة من المعاطف الصغيرة المرقعة المختلفة الرسومات كانت متحركة ....ومن لبها أخرجت معطفا محمرا حمرة شفتيها الراقصتين ... ونسيت أن يدا أخرى كانت تحكم قبضتها على ذلك المعطف .. أحست حورية بقوة تجذبها مدا وجزرا وبحرارة كامنة بدت تفور من مناكبها مثل رجل عمل نهاره فغرق في عرق تفوح منه روائح " ف" .
كانت يد جارها " ق" لازالت تمسك مؤخرة المعطف وأبرقت بعينيها مثل نجم ثاقب تحاصر المكان ... وبعثت بتنهيدة الحيارى ..لماذا تلاحقني هذه الأشباح وأقحمت أنوثتها المرنة في قوة هلنسيكية تختبر فيها مشاعر الرقة المطاردة ... ونثرته من يد جارها ...وسارت بعد ما دفعت الثمن رخيصا ...هرولت تجر وليدها وكأن لعنة الثمن البخس تلاحقها ...أنت السبب ...أنت سبب المعاكسات ...ورجعت بدوائرها الى الوراء ...بل أنا التي دفعتك وتحول قزحية الكلام منها واليها ...وصارت تحدث نفسها كالهائمة المريضة , كلما فتقت بأرجلها شوارع المدينة تدير معها الرؤوس الآدمية.
و تلاحقها العيون الصائمة تبحث لها عن مناظر في هذا الجسد المثقل المحتشم , ... ترسل بزفرة حادة و كأنها تبحث عن شيء ضاع في تداريج السماء .. تساؤولات تراودها كلما شاهدت تلك العيون الحارقة من وجوه شاهت فدست في قسماتها ضرام الكتب و أخرى لتصاوير مختلفة تحملها سيارات تبعث بأباريقها حينا لتجلب إليها العذارى من لابطاقة لهم حتى و لا هوية .
من أين إكتسبوا هذا الإيقاع ؟ ... نظرة وليدها هي الأخرى لم يع ما يدور حول أمه لأنها لم تترفل في مشيتها ... أدام النظر في " بيلون " أخرس كان يجلس خلف سيارة قديمة يفوق عمرها سن الهالك في جنان الله , تحمل رأسها في حركة برجوازية لترى ما يفعل ضناها الذي أثقل في مشيته و طفح عرق يديه يتسايل حتى إنزلق من يديها و أطال النظر في البيلون الأخرس عنف المكان ....
و عرفت فلذتها أنه شيء من الدمى التي لا تتحرك , ورتبت على كتفه .... سأهديك في العيد بيلونا ناطقا .. فأجابها ببراءة اليتم و هل العيد غدا ياحورية ؟ ... فتتلذذ في أغوارها لأن الصبي لم يناديها بأمه فأقنعت نفسها لحظات أن مفاتنها لازالت جد متوقفدة و الخنق الذي يحمله وجهها زادها بريقا و أنشأت برعشة الغرور لا يعدل أولئك الأغبياء متاروا الأميال متصدقون بنظرات لاحاجة للناس بها . و تفيق حورية من سباتها و من أحلامها المزعجة على تغريدات طفل طفطف ببكائه أنس المكان , و لد يتيما لأختها بركاهم ... من اب أغتيل خطأ ... حاورت حورية قدرا ليس لها في قصة طرحتها و أنشدتها عندما كانت تسند بركاهم أثناء المخاض ونامت فصنعت أطوار ذلك الفصل .











avatar
Admin
Admin

المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 17/09/2010
العمر : 52

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zohirzzz.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى